بكل سرور. إليك المقالة المطلوبة بصيغة الأستاذ "ليو"، مستوفية جميع الشروط التفصيلية التي ذكرتها. --- ### الامتثال للشركاء التجاريين للشركات الأجنبية في شانغهاي

منذ أن بدأت العمل في مجال تسجيل الشركات الأجنبية في الصين قبل أكثر من عقدين، وتحديداً في مكتب جياشي للضرائب والمحاسبة، لاحظت شيئاً واحداً ثابتاً: النجاح هنا لا يعتمد فقط على الخطة التجارية، بل على من تختاره كشريك. كأنك تدخل في زواج تجاري، فيه حلاوة الربح، وفيه مسؤولية الامتثال اللي لو غفلت عنها، كلفتك غالي. في شانغهاي، المدينة التي تركض بسرعة البرق، مسألة "فحص النوايا" (Due Diligence) للشريك المحلي ماهي رفاهية أو إجراء شكلي، لا، هي بطاقة النجاة في سوق معقد ومليء بالفرص والمخاطر. كثير من العملاء الأجانب كانوا يظنون أن مجرد توقيع عقد مع شريك صيني يعني انتهى الأمر، لكني أذكر واحد منهم، شركة ألمانية متوسطة، دفعت ثمن هذا الظن غاليًا لما اكتشفوا أن شريكهم المحلي كان له التزامات ضريبية غير معلنة كادت تعصف بالمشروع. لذلك، قبل ما تحط رجلك في شانغهاي، لازم تفهم أن الامتثال التجاري هو حجر الزاوية.

1. الفحص المالي

أول وأهم خطوة هي الغوص في الأرقام. البيانات المالية للشريك المحلي مش مجرد أوراق، هي مرآة صادقة لوضعه الصحي. في مكتبنا، نبدأ بفحص دقيق للتقارير السنوية المسجلة لدى إدارة السوق (SAMR). هل هناك تناقض بين الإيرادات المعلنة والضرائب المدفوعة؟ هذا سؤال نكرره دائماً. أذكر حالة عملية لشركة أمريكية في قطاع التكنولوجيا، وجدوا شريكاً واعداً في منطقة بودونغ. الأرقام ظاهرها جميل، لكن لما طلبنا تفاصيل الذمم المدينة والدائنة، اكتشفنا أن الشركة كانت تعتمد على دورة نقدية سلبية بشكل غير طبيعي، وكأنها تسحب من بترول المستقبل لتدفع فواتير اليوم. هذه علامة حمراء كبيرة. قد تكون الشركة رابحة على الورق، لكن سيولتها المالية سيئة جداً، وهذا خطر على أي مشروع مشترك. نصيحتي دائماً: لا تكتفِ بالقوائم المالية المدققة، بل ادرس حركة الحسابات البنكية الرئيسية لآخر 12 شهراً، واسأل عن أصولها العقارية، هل هي مملوكة أم مستأجرة؟ وأيضاً، التأكد من وجود أي ديون أو ضمانات للغير من خلال التواصل مع مكتب الائتمان الوطني، فهذه خطوة لا يمكن تجاوزها. هيك فحص يعطيك صورة واضحة عن قدرة الشريك على الوفاء بالتزاماته، ويجنبك الوقوع في شرك الإفلاس المفاجئ.

الامتثال للشركاء التجاريين للشركات الأجنبية في شانغهاي

وبعدين، لازم نفتح ملف المصاريف والإيرادات غير التشغيلية. المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة (Related Party Transactions) تحديداً تحت المجهر. لاحظت في كثير من الشركات المحلية أن الإيرادات الضخمة تأتي من شركات تابعة، مش من السوق الحقيقي. هذا اللي بنسميه في شغلنا "تضخيم وهمي". في أحد المشاريع التي عملت عليها، كان الشريك المحلي يبيع بضاعته لشركة يملكها ابنه بسعر أعلى بكثير من السوق، وبالتالي يظهر ربحاً عظيماً، لكن في الحقيقة، هذا الربح ما تحقق من السوق الخارجي، بل من جيبه للآخر. إذا دخلت معه كشريك، يمكن تدفع مقابل حصتك في شركة أصولها الحقيقية أقل مما يظهر في الدفاتر. لذلك، أنصح كل مستثمر أن يطلب كشفاً تفصيلياً بجميع المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، ولو كان في شك، يستعين بخبير مستقل لتحليلها. هالخطوة البسيطة ممكن توفر عليك نزاعات مستقبلية وخسائر مالية كبيرة.

أخيراً في هذا الجانب، لا تنسَ فحص الالتزامات الضريبية. الضرائب في الصين معقدة، وخطأ الشريك السابق ممكن يصبح دينك أنت. لازم نطلب شهادة "ممتاز ضريبياً" (Tax Credit Certificate) من مكتب الضرائب المحلي، ونتأكد من عدم وجود مخالفات أو غرامات قديمة. في حالة حقيقية لشركة فرنسية، أبرمت عقد شراكة مع مصنع في سونغيانغ، وبعد سنة من بدء المشروع، فوجئت الشركة بزيارة من مصلحة الضرائب تطلب دفع غرامات تأخر سداد ضريبة القيمة المضافة (VAT) تعود لسنوات قبل دخولها. الشريك المحلي أخفى هذه المعلومات. لو كانوا قاموا بفحص ضريبي شامل قبل التوقيع، كانو عرفوا. النتيجة: خسارة مالية وأسابيع من التفاوض القانوني لتصحيح الوضع. لذا، أطلب إقرارات ضريبية سنوية وتقارير تدقيق ضريبي (إن وجدت)، وتأكد من أن الشريك يتبع نظام الفوترة الإلكتروني (Fapiao) بشكل صحيح. هذي الأمور وقائية وبتريح بالك.

2. فحص السمعة

السمعة في السوق الصيني ماهي مجرد كلام، هي رأس مال حقيقي. بالذات في شانغهاي، مجتمع الأعمال صغير جداً، والأخبار تنتشر بسرعة. الخطوة الأولى هي البحث في القضايا والنزاعات السابقة. في الصين، المحاكم الابتدائية تنشر معظم الأحكام على الإنترنت. لازم نبحث باسم الشريك التجاري، وأسماء المدراء التنفيذيين، والشركات الأم. مرة، كنا ندرس شركة في قطاع الخدمات اللوجستية، لقينا أكثر من 15 قضية في آخر 3 سنوات، معظمها بسبب تأخير في سداد الموردين. هذا النمط يدل على سوء إدارة التدفق النقدي أو نية متعمدة في المماطلة. بالنسبة لمستثمر أجنبي، هذه شركة لا يمكن التعامل معها بأي حال من الأحوال. حتى لو كانت الخدمة ممتازة، المخاطر القانونية والتجارية أكبر من الفوائد. أنا شخصياً أفضل أن أضيع فرصة ربح على أن أدخل في شراكة مع طرف يحمل هذا الكم من النزاعات.

ثاني نقطة هي آراء الموردين والعملاء السابقين. لا تكتفي بالمراجع التي يقدمها الشريك، بل ابحث بنفسك. في الصين، قيمة "العلاقات" (Guanxi) مهمة، لكنها أحياناً تخفي حقائق غير سارة. أذكر مرة أن أحد عملائنا وهو تاجر تجزئة إيطالي، أراد الدخول مع شريك صيني لفتح متاجر في شانغهاي. تحدثنا مع موردين سابقين للشريك، واكتشفنا أنه معروف بتأخير الدفع لمدة تتجاوز 90 يوماً، وأنه يضغط على الموردين لخفض الأسعار بعد الاتفاق. هذا النوع من الممارسات يدل على ثقافة مؤسسية قائمة على الضغط واستغلال الطرف الأضعف. بالنسبة لعلامة تجارية أجنبية تعتمد على جودة العلاقة مع سلسلة التوريد، هذا الشريك كارثة محتملة. النصيحة هنا: استعمل شبكة علاقاتك أو شركة استشارية محلية لعمل استبيان سري مع 5-10 من أطراف تعاملوا مع الشريك. هذول هم من سيعطونك الصورة الحقيقية، مش مكتبه الفخم ولا سيارته الرياضية.

وأخيراً، لا تغفل عن التغطية الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي. في الصين، منصات مثل "ويبو" (Weibo) و"وي شات" (WeChat) العامة تعكس نبض السوق. ابحث عن اسم الشركة أو العلامة التجارية، وشوف إذا كان هناك شكاوى من المستهلكين أو فضائح أخلاقية. مثلاً، في قطاع الأغذية، أي خبر عن تلوث أو غش تجاري ممكن ينهي سمعة العلامة التجارية في يوم واحد. شريك كان له ضجة سلبية سابقة، حتى لو نجى منها، ممكن يكون تحت رقابة صارمة من الجهات التنظيمية، وهذا سينعكس على شراكتك. أنصح دائماً نعمل "بحث سمعة" شامل (Reputation Audit) يشمل كل هذه المصادر، لأن السمعة مثل الزجاج، إذا انكسرت، صعب تلميعها مرة ثانية.

3. الترخيص والنظام

الامتثال الإداري في الصين له تفاصيل دقيقة جداً. صلاحية تراخيص الشريك (Business License) ونطاق عمله (Business Scope) هما الأساس. في شانغهاي، إدارة السوق (SAMR) صارمة جداً في تطبيق القوانين. لازم نتأكد أن الرخصة سارية المفعول، وأن النشاط التجاري المراد تنفيذه مع الشريك مدرج ضمن "نطاق العمل" المسجل. أذكر إحدى الحالات المؤسفة لشركة أسترالية أرادت الدخول في شراكة لتقديم خدمات استشارية تعليمية. الشريك المحلي كان مرخصاً له فقط في "خدمات الترجمة"، لكنه كان يمارس نشاطاً تعليمياً بدون ترخيص. عندما تم اكتشاف الأمر، تم تغريم كلا الطرفين، وتعطل المشروع بالكامل. القانون الصيني واضح: إذا خالف الشريك نطاق ترخيصه، فأنت كشريك أجنبي تتحمل مسؤولية تضامنية. لذلك، قبل أي شيء، اطلب نسخة من الرخصة التجارية وتأكد من تفاصيلها، واقرأ النشاطات المذكورة جيداً. إذا كان هناك أي نشاط غير واضح أو خارج الإطار، نبه المستثمر فوراً. هذه من أساسيات واجبنا المهني.

نقطة أخرى مهمة هي الالتزام بقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية. في شانغهاي، سوق العمل تنافسي، لكن القوانين تحمي الموظف بشدة. في فحص الشركاء، نفحص عقود العمل، وهل يتم دفع التأمينات الاجتماعية (Social Insurance) وصندوق الإسكان (Housing Fund) للموظفين قانونياً. كثير من الشركات المحلية الصغيرة تتهرب من دفع هذه الالتزامات بالكامل لتقليل التكاليف. إذا دخلت مع شريك هذا سلوكه، فأنت تتحمل جزءاً من المخالفة، وقد تتحول الشركة الناشئة إلى كيان عليه ديون تأمينات ضخمة. مرة، كان في شراكة في قطاع التصنيع، اكتشفنا أن الشريك المحلي قد سجل الموظفين بأجور أقل من الحقيقية لدفع أقساط أقل. هذا الفرق تراكم على مدى 3 سنوات بمبالغ كبيرة جداً. القانون الصيني يعتبر هذا "تأخيراً في سداد الالتزامات" ويعاقب عليه بغرامات تصل إلى 200% من المبلغ المستحق. طلبنا توضيح للوضع، وانتهى الأمر بإعادة هيكلة كاملة للمشروع. نصيحة رقم واحد: اطلب كشوف دفع التأمينات الاجتماعية والضريبية للموظفين لآخر 12 شهراً. هذا يثبت التزام الشريك بأهم عنصر في أي عمل: الموظف.

أخيراً، قوانين حماية الملكية الفكرية (IP Protection) هي نقطة حساسة جداً للمستثمر الأجنبي، خصوصاً في شانغهاي التي تعتبر مركزاً للابتكار. قبل الشراكة، يجب فحص كيف يدير الشريك حقوق الملكية الفكرية الخاصة به وبالغير. هل سجل العلامات التجارية؟ هل لديه براءات اختراع؟ وهل موقع عمله الإلكتروني ومواده التسويقية لا تنتهك حقوق الآخرين؟ في إحدى الحالات، كنا نقدم استشارة لشركة سويسرية في مجال الساعات، واكتشفنا أن الشريك المحلي المحتمل كان يبيع منتجات تحمل علامات تجارية مزيفة عبر الإنترنت. هذا يجعل الشركة الأم عرضة لملاحقة قانونية في الصين، ناهيك عن الضرر بسمعتها. لا تقدم على شراكة إلا بعد التأكد من أن الشريك يمتلك ثقافة احترام للملكية الفكرية، وأنه مستعد لتوقيع اتفاقيات صارمة للسرية (NDA) وتحديد حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن المشروع المشترك. في نهاية المطاف، عقود الترخيص ونقل التكنولوجيا يجب أن تسجل في وزارة التجارة لتكون ملزمة قانونياً.

4. الهيكل الإداري

من أين تأتي سلطة الشريك؟ هيكل ملكية الشركة وهوية المالكين الفعليين (Ultimate Beneficial Owners - UBO) أمر بالغ الأهمية. كثير من الشركات في الصين تمتلك هياكل معقدة بشركات وهمية وأفراد عائلة. في فحصنا، نطالب بكشف كامل لهيكل الملكية حتى النهاية. لماذا هذا مهم؟ لأن قرارات الشريك قد لا تكون بيده بل بيد شخص آخر مجهول لديك. أذكر حالة لشركة بريطانية في قطاع الطاقة، وجدنا أن الشريك المحلي (وهو شركة مساهمة محدودة) يملكها فرد واحد، لكن هذا الفرد كان مجرد واجهة لشخصية سياسية مؤثرة. هذول الأشخاص محظور عليهم قانوناً ممارسة الأعمال التجارية المباشرة، ولو تم اكتشاف الأمر، كل العقود تبطل، وتتعرض الشركة الأجنبية لعقوبات. لذلك، نحن دايماً نصر على أن يتم تعبئة استمارة "المالك الفعلي" مع تقديم إثباتات. هذا ليس تدخلاً، بل حماية.

نقطة أخرى تتعلق بالإدارة هي آلية صنع القرار في الشركة الشريكة. هل مجلس الإدارة فعال أم مجرد شكلي؟ في الشركات العائلية الصغيرة، كثيراً ما تكون القرارات فردية حتى لو كان هناك مجلس إدارة اسمي. هذا النمط الإداري يتعارض مع توقعات الشركات الأجنبية التي تفضل الإدارة الجماعية والشفافية. في أحد مشاريعنا، كان الشريك المحلي يصر على أن يكون له الكلمة الأخيرة في كل قرار مالي، رغم أن العقد ينص على الموافقة المشتركة. هذا الخلاف الإداري كاد يدمر المشروع في عامه الأول. الحل كان بإعادة هيكلة إدارة المشروع المشترك وتعيين مدير مالي مستقل من طرف ثالث. من خلال الفحص المسبق للهيكل الإداري، يمكن توقع هذه المشاكل ووضع آليات رقابية في العقد لمنع حدوثها. اطلب الاطلاع على النظام الأساسي للشركة (Articles of Association) وجدول اجتماعات مجلس الإدارة السابقة، هذا يعطيك فكرة واضحة عن مدى احترافية الإدارة.

5. الامتثال للقوانين

القوانين في الصين ليست مجرد نصوص، بل تطبق بشكل متطور. الالتزام بقانون مكافحة الفساد (Anti-Bribery Compliance) أصبح أكثر صرامة من أي وقت مضى، خاصة بالنسبة للشركات الأجنبية الخاضعة لقوانين مثل Foreign Corrupt Practices Act (FCPA) الأمريكية. شريكك المحلي لا يمكن أن يكون طرفاً في أي رشوة أو دفع غير قانوني. في أحد الفحوصات لشركة أدوية أوروبية، وجدنا أن الشريك المحلي كان يدفع "رسوم استشارات" لمسؤولين حكوميين بمبالغ كبيرة دون عقود واضحة. هذا النشاط غير قانوني في الصين، وقد يعرض الشركة الأوروبية لعقوبات أمريكية أو أوروبية أيضاً. النصيحة هنا: اطلب من الشريك توقيع "تعهد الامتثال لمكافحة الفساد"، وأدرج في عقد الشراكة شرطاً يسمح لك بإنهاء العلاقة فوراً في حال ثبوت أي انتهاك من هذا النوع.

بالإضافة إلى الفساد، هناك قوانين حماية البيانات الشخصية (Personal Information Protection Law - PIPL) وقانون الأمن السيبراني (Cybersecurity Law). هالقوانين صدرت حديثاً وأثرها كبير على الأعمال. شريكك المحلي، إذا كان يتعامل مع بيانات عملاء أو موظفين، يجب أن يكون متوافقاً مع هذه القوانين. مثلاً، إذا قام الشريك بنقل بيانات العملاء إلى خوادم خارج الصين دون موافقة صريحة، يخالف القانون ويعرض نفسه والشركة الأجنبية لغرامات تصل إلى 5% من الإيرادات السنوية. في فحصنا، أضفنا الآن بنداً خاصاً يطرح أسئلة حول إجراءات حماية البيانات، وخوادم التخزين، وسياسات الخصوصية. هذا الامتثال لم يعد خياراً، بل واجباً قانونياً وتجارياً.

6. الاستدامة والعقود

أخيراً، مراجعة شروط العقود طويلة الأمد والاتفاقيات الموقعة سابقاً. قد يكون الشريك لديه عقود توريد حصرية أو اتفاقيات شراكة سابقة مع أطراف أخرى تتعارض مع مشروعك. مثلاً، في قطاع المواد الغذائية، وجدنا شريكاً محلياً لديه اتفاق حصري مع مورد ألماني، وكان يريد الدخول في شراكة مع شركة فرنسية في نفس المجال! هذا تعارض مصالح واضح يمكن أن يؤدي لدعوى قضائية. شروط الإنهاء المبكر، وتعويضات الخرق، وبند التحكيم يجب أن تخضع لفحص دقيق. في الصين، يفضل معظم الأجانب اللجوء للتحكيم الدولي في شنغهاي أو هونغ كونغ، لأن القضاء المحلي قد يكون بطيئاً وغير متوقع. أذكر مرة أنه تم تعديل عقد كامل بناءً على هذا الفحص، حيث أضفنا بنداً يسمح للطرف الأجنبي بإنهاء الشراكة دون تعويض إذا ما خالف الشريك المحلي أي قانون متعلق بالملكية الفكرية أو مكافحة الفساد. هذا النوع من البنود الحامية يعطي الطمأنينة للمستثمر. باختصار، عقد الشراكة مثل الخارطة، كلما كانت تفاصيله دقيقة، كلما كانت رحلتك التجارية أكثر أماناً.

---

الخلاصة والتوصيات

فِي نِهَايَةِ المَطَاف، الامتثال للشريك التجاري في شَانْغْهَاي لَيْسَ مُجَرَّدَ خُطْوَةٍ إِجْرَائِيَّةٍ، بَلْ هُوَ رَكِيزَةٌ أَسَاسِيَّةٌ لِأيِّ استثمار نَاجِحٍ. كَمَا رَأَيْنَا، الفحص الشامل لِلشريك يَشْمَلُ الجَوَانِبَ المَالِيَّةَ، السُّمْعَة، التَّرَاخِيص، الإدَارَة، القَوَانِينَ، والعقود. كُلُّ جَانِبٍ مِنْ هَذِهِ الجَوَانِبِ يَحْمِلُ مَخَاطِرَ قَدْ تُكَلِّفُ المُسْتَثْمِرَ الأَجْنَبِيَّ كَثِيرًا إِنْ لَمْ يُعَالَجْ بِعِنَايَةٍ. فِي تَجْرِبَتِي، أَكْثَرُ القَضَايَا إِشْكَالًا تَنْشَأُ مِنَ الإِهْمَالِ فِي فَحْصِ النِّيَّاتِ (Due Diligence)، واعْتِمَادِ المُسْتَثْمِرِينَ عَلَى الثِّقَةِ العَمْيَاءِ أَوْ الانْدِفَاعِ وَرَاءَ فُرَصٍ تَبْدُو مُغْرِيَةً. النَّصِيحَةُ الأَكْثَرُ أَهَمِّيَّةً هِيَ: لَا تَسْتَعْجِلْ، اِسْتَثْمِرْ فِي خَبِيرٍ مَحَلِّيٍّ يَفْهَمُ تَعْقِيدَاتِ السُّوقِ، وَاجْعَلْ عَقْدَ الشَّرَاكَةِ يَحْمِيكَ حَتَّى لَو انْتَهَتِ العَلَاقَةُ. بِصِيَاغَةٍ تَعَاقُدِيَّةٍ دَقِيقَةٍ وَبِفَحْصٍ نَزِيهٍ، يُمْكِنُ تَحْوِيلُ شَرِكَتِكَ فِي شَانْغْهَاي إِلَى نَجَاحٍ ذَائِعٍ.

النَّظَرُ إِلَى المُسْتَقْبَلِ، أَظُنُّ أَنَّ مَسْأَلَةَ الامْتِثَالِ لِلشُّرَكَاءِ سَتَزْدَادُ تَعْقِيدًا، خَاصَّةً مَعَ تَزَايُدِ التَّشْرِيعَاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالأَمْنِ السِّيْبَرَانِيِّ وَحِمَايَةِ البَيَانَاتِ. شَرِكَاتُ التِّكْنُولُوجْيَا وَالتِّجَارَةِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ سَتَكُونُ بِحَاجَةٍ إِلَى عِنَايَةٍ فَائِقَةٍ فِي هَذَا الجَانِبِ. مِنْ رَأْيِي، أَنَّ التَّوَجُّهَ المُسْتَقْبَلِيَّ سَيَكُونُ نَحْوَ إِدَارَةِ المُخَاطِرِ مِنْ خِلَالِ أَنْظِمَةٍ تِكْنُولُوجِيَّةٍ (Compliance Tech) تَتَعَقَّبُ أَدَاءَ الشُّرَكَاءِ آنِيًّا. وَرُبَّمَا يَأْتِي يَوْمٌ نَسْتَغْنِي فِيهِ عَنْ فَحْصِ المَاضِي بِالتَّحْذِيرِ الآنِيِّ مِنَ المُشْكِلَاتِ. لَكِنْ حَتَّى ذَاكَ الحِينِ، تَبْقَى الخِبْرَةُ البَشَرِيَّةُ وَالْفَهْمُ العَمِيقُ لِلسُّوقِ هُمَا الأَدَوَاتُ الأَكْثَرُ فَعَّالِيَّةً لِحِمَايَةِ مَصَالِحِ المُسْتَثْمِرِينَ.

---

فِي شَرِكَةِ جِيَاشِي لِلضَّرَائِبِ وَالمُحَاسَبَةِ، نَرَى أَنَّ عَمَلِيَّةَ "الامْتِثَالِ لِلشُّرَكَاءِ التِّجَارِيِّينَ" لَيْسَتْ مُجَرَّدَ خِدْمَةٍ رَوْتِينِيَّةٍ، بَلْ هِيَ جُزْءٌ لا يَتَجَزَّأُ مِنْ رِسَالَتِنَا لِدَعْمِ المُسْتَثْمِرِينَ الأَجَانِبِ فِي شَانْغْهَاي. نُؤْمِنُ أَنَّ النَّجَاحَ لا يَبْدَأُ بِإِغْلاقِ الصَّفْقَةِ، بَلْ بِفَهْمٍ عَمِيقٍ لِشَرِيكِكَ قَبْلَ الإِغْلَاقِ. نَحْنُ نَمْتَلِكُ خِبْرَةً تَزِيدُ عَنْ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ فِي فَحْصِ الشُّرَكَاءِ، مِمَّا يُتِيحُ لَنَا رَصْدَ المُخَاطِرِ غَيْرِ المَرْئِيَّةِ التِي قَدْ تُهَدِّدُ مَشْرُوعَكَ. لَيْسَ هَذَا فَقَطْ، فَنَحْنُ نُقَدِّمُ حَلًّا مُتَكَامِلًا يَشْمَلُ الفَحْصَ المَالِيَّ وَالضَّرِيبِيَّ وَالقَانُونِيَّ، مَعَ تَوْصِيَاتٍ قَابِلَةٍ لِلتَّطْبِيقِ تُسَاعِدُكَ فِي اتِّخَاذِ القَرَارَاتِ الصَّحِيحَةِ. نَخْتَمُ بِمَقُولَةٍ نُؤْمِنُ بِهَا: "الاسْتِثْمَارُ بِدُونِ فَحْصٍ، كَجِسْرٍ بِدُونِ أَسَاسَاتٍ"، وَنَحْنُ نَبْنِي أَسَاسَاتِكُمْ بِمَهَارَةٍ وَأَمَانَةٍ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ مِنْ دُخُولِكُمْ سُوقِ شَانْغْهَاي.